من وحي المناسبة

    إن تخريج الدفعة الأولى يمثل بالنسبة لنا مناسبة عزيزة علينا ، نؤكد فيها ومن خلالها على الاعتزاز بمسيرة المدرسة التي بلغت في عامها الحادي عشر ، مرحلة طيبة من النضج والنماء ، تأخذ في نظمها وبرامجها وخططها بأفضل ما في المدارس من خبرات ، وأحدث ما يتوفر أمامها من تقنيات ومستجدات تواكب بحرص وعن وعي كل ما يسفر عنه التقدم العلمي من تفجر في المعارف أو تدفق في المعلومات .

    والمدرسة وإذ تعتز بإنجازات طلبتها وتفتخر بعطاء خريجيها فهي تتفاعل إيجابياً مع البيت وتحظى بدعم كبير من أولياء الأمور ، وفوق هذا كله يكتنف مسيرتها اطمئنان كبير وتفاؤل أكبر بما تمثلة من طاقات فعالة يتم بها إثراء مسيرة التعليم والتربية الشاملة في كافة أرجاء وطننا العزيز .

    إن كل ما تحقق إنما هو في واقع الأمر يأتي نتاجاً مباشراً وحصاداً طبيعياً لتوجيهات المشرف العام على المدارس - حفظه الله - واستجابة صادقة وأمينة لما يؤكد عليه دائماً كي تكون مدارس الاعتصام في طليعة المؤسسات التربوية ، تؤدي رسالتها وتقوم بدورها الذي أنشئت من أجله في مواكبة متطلبات العصر ، بل وتقوم بأدوارها المقررة في تمكين طلابها من التعامل الذكي والناجح مع تداعيات العصر ومستجداته .

    لقد كانت مدارس الاعتصام وسوف تظل - إن شاء الله - ، كما نرجو لها مصدر خير للمجتمع ، ومورد عطاء لأبنائه ، ويتجلى هذا فيما تحظى به حتى الآن ، من احترامكم لها ، والتفافكم حولها ، بل وثقة الأجيال بها .

    وأنتهز هذه المناسبة ، لأؤكد للجميع أن المدرسة - هذه المنارة الرائدة في وطننا العزيز ، بفضل دعمكم ومساندتكم ، سوف تظل دائماً ، الشريك الكامل ، والمحرك الأصيل ، لكافة عمليات التربية الشاملة في المجتمع ، تولي أهمية خاصة لأن يكون الخريج منها قادراً على التعامل الناجح والفعال ، مع ظروف الحاضر ، ومعطيات المستقبل : يعتز بوطنه ، ويفتخر بقيادته ، ويثق بإمكاناته وقدراته ، ويشارك بجدية وإخلاص في كافة إنجازات التطور على مستوى الوطن والمنطقة والعالم ، عهد يقطعه على نفسه كل خريج ، ووعد يلتزم به على طريق الولاء والانتماء للوطن العزيز .