|
أولاً :
البداية والتأسيس :
تعد المدارس الأهلية من المؤسسات التربوية الوطنية التي
تساهم في إبراز النواحي الفكرية والثقافية والتربوية ، وما
يتصل بها من معلومات وفنون .
ولأن رسالة التعليم واجبة على الفرد ، انبثقت فكرة تأسيس "
مدارس الاعتصام الأهلية بالدمام " على استراتيجيه واضحة
المعالم ، تهدف إلى تقديم خدمة تعليمية مبنية على خطط
مدروسة ، تعني بتطوير العملية التعليمية والتربوية وترفد
بجيل من الشباب المسلم المؤهل القادر على تحمل المسؤولية
تجاه نفسه ومجتمعه وأمته ، من خلال تأهيلهم وتنشئتهم وفق
أسس عقدية نابعة من تعاليم ديننا الحنيف ، وإكسابهم القدرة
على اكتشاف الذات وإبراز الطاقة وتنمية روح الإبداع عندهم
.
وبعد استشراف القائمين على المشروع ملامح المستقبل
واستشارة ذوي الخبرات التربوية والتعليمية والثقافية ، جاء
ميلاد المدارس عام 1416 هـ باسم الاعتصام ليترجم الآمال
إلى واقع ملموس ، فكانت البداية حيث أشرق نور مدارسنا في
مدينة الدمام " حي عبد الله فؤاد " سعياً وراء تحقيق
أهدافها المتمثلة فيما يلي :
-
المساهمة في
تطوير العملية التعليمية والتربوية في وطننا العزيز .
-
تنشئة جيل مسلم
قوي العقيدة واسع المعرفة نافعاً لنفسه ووطنه وأمته .
-
تعهد الطلاب
بالعلم والمعرفة والخلق الإسلامي النبيل وإكسابهم
مهارات البحث العلمي والحوار الهادئ والفكر السليم .
ثانياً :
التطوير والموقع :
استمراراً لنهج المدارس في تطوير عملها والاستفادة ،
وتوفير الظروف المناسبة لخدمة أهدافها انتقلت المدارس عام
1423 هـ إلى المبنى النموذجي في حي الريان ، والذي أنشئ
وفق التصاميم الهندسية ، روعي فيها اتساع المساحة وحسن
التنظيم والتهوية المناسبة والإضاءة الطبيعية والهدوء
ليسهم في تأدية رسالتنا التربوية التعليمية ، وزود بأحدث
التجهيزات التقنية والفنية وشمل صالات وساحات وملاعب
متنوعة ومسابح ومعامل ومختبرات من شأنها إتاحة الفرصة أمام
الطلاب للتعلم الذاتي ، وتدريبهم على البحث العلمي والحوار
الهادئ والفكر السليم ، كما تتطلع المدرسة ألا يقتصر
استخدام تجهيزات المدرسة ومرافقها عند حد تعهد أبنائه
علماً ومعرفةً ، بل لتصبح أكثر التصاقاً بحياة الطالب فيما
يأتي من الأيام . خاصة وأن عام 1427/1428 هـ شهد تخريج
الفوج الأول لطلاب الصف الثالث الثانوي العلمي وهي آخر
مرحلة علمية في الطالب المدرسية ، مما يتطلب توفير الرعاية
النفسية اللازمة لمساعدة الطلبة على مواجهة ظروف الحياة ،
وغرشادهم إلى أهمية اختيار التخصص العلمي الذي يناسب
ميولهم واتجاهاتهم مما يخدم سياسة التعليم العالي في
المملكة ليكونوا بعد ذلك عناصر فاعلة ومدربة تخدم أمتها
ووطنها . |