|
إن الله يجب إذا عمل
أحدكم عملاً أن يتقنه
الحمد لله رب
العالمين ، والصلاة والسلام على الهادي الأمين ، وعلى آله
وصحبه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين .
إخواني أولياء الأمور
، أبنائي الطلبة ...
السلام عليكم ورحمة والله وبركاته .
يسعدني في مستهل الفصل الدراسي الثاني أن أقدم بين ايدكم
هذه القصة الرمزية : كان أحد المهندسين يعمل في مؤسسة .
ولما اقترب من سن التقاعد طلب من صاحب المؤسسة أن يقبل
استقالته من العمل مبرراً ذلك بأنه قد تعب ووالدته ما زالت
حية فيريد أن يقضي بقية أيامه في خدمتها وإسعادها . فقال
له صاحب العمل لا مانع لدي من قبول الاستقالة شريطة أن
تبني لي قصراً على الأرض الفلانية فقال لا مانع . بدأ
المهندس بتصميم القصر ثم بدأ تجهيزات البناء وأحضر مقاولاً
وبدأ البناء بأقصى سرعة وأردأ بضاعة . ولما انتهى البناء
جاء المهندس بمفتاح القصر ليسلمه لصاحب المؤسسة ، فأخذ
صاحب المؤسسة المفتاح منه ثم سلمه إياه قائلاً هذا القصر
لك لقد بنيته من أجلك مكافأة لك على جهدك .
فندم المهندس أشد الندم على تفريطه في إتقان البناء
واختيار المواد الجيدة وسوء الإشراف -ولات ساعة مندم -
ولله المثل الأعلى . فالله عز وجل عندما يطلب منا العمل
الطيب والمتقن ليس من أجله فهو غني عن العالمين . وإنما من
أجل أن يقدم لنا ثمرته يوم القيامة ، فإن عمل حسنا كافأه
عليه بجنة عرضها السماوات والأرض فيها من النعيم ما لا عين
رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وإن كان غير ذلك
كافأه عليه بجحيم عليها ملائكة غلاظ شداد ، طعامها من ضريع
، وشرابها من الحميم كلما نضجت الجلود أبدلها بجلود غيرها
ليذوقوا العذاب -وقانا الله وإياكم منها - وأعاننا على حسن
العمل ورزقنا التوفيق ووالسداد ، وجعلنا جميعاً من أهل
الفردوس الأعلى .
آمين ... آمين ....
آمين .
أخوكم المشرف
العام
|