(كلمة المدارس )

       الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الهادي الأمين ، وعلى آله وصحبه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين .                             وبعد :

      يسر مدارس الاعتصام الأهلية ويسعدها أن تستقبل أبناءها الطلاب سائلين الله تعالى أن يحفظهم ويرعاهم ، وأن ييسر له طريق العلم والإخلاص في طلبه ، موصين إياهم بما يلي :

  1. التواضع وعدم الكبر :
    التواضع مع إخوانهم ومعلميهم ، فإن من موانع العلم الكبر والفخر قال أحد الخلفاء لعالم من العلماء عظني . فقال يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك سؤالين قبل أن أعظك . قال : وما هما ؟ قال يا أمير المؤمنون : لو خرجت في صحراء وانقطع عنك الماء واشتد عليك العطش حتى كدت تهلك . فبكم تفتدي شربة الماء ؟ قال : أفتديها بنصف ملكي . قال يا أمير المؤمنون : لو شربت الماء وحبسه الله في جوفك فبكم تفتدي إخراجها ؟ قال أفتديها بنصف ملكي .
    قال يا أمير المؤمنين :  بئس ملك لا يساوي شربة ماء وإخراجها فالكبر موجب لسخط الله . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر "  ، ويقول الله عز وجل في الحديث القدس : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعنيها قسمته ولا أبالي " .

  2. الخجل من موانع العلم :
    فالخجول يتردد في السؤال وتعوزه الجرأة ، ظناً منه بأن السؤال قد يؤدي إلى الإحباط والفشل وقد يؤدي إلى الذل أمام المسؤول والمستمعين ، وهو ليس كذلك . لهذا قال أحد الحكماء لابنه وهو يحثه على السؤال إذا كان لاستيضاح علم غمض إليه : " إذا كان في السؤال ذل . فذل السؤال ساعة ولا ذل الجهل إلى قيام الساعة " .
    فلنحرص على طلب العلم باجتناب موانعه قاصدين به وجه الله نفز في ةالدنيا والآخرة . لهذا أوصى أحد الخلفاء ابنه بالعلم قائلاً : " يا بني إن كنت تريد الدنيا فعليك ، وإن كنت تريد الآخرة فعليك وبالعلم ، وإن كنت تريدهما معاً فعليك بالعلم "
    وطلب العلم مع الإخلاص طريق إلى الجنة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة " .

    من أجل ذلك كان طلب العلم فريضة . لقول له صلى الله عليه وسلم : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " .
    فلنسأل الله عز وجل أن يعيننا على طلب العلم ، وأن يجعلنا من العلماء العاملين المخلصين ، وأن يحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
     

                                                                                              أ/ خالد بن حمود الجويرة
                                                                                             المشرف العام على المدارس