|
الحمد
لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الهادي الأمين ،
وعلى آله وصحبه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
يسر مدارس الاعتصام الأهلية ويسعدها أن تستقبل أبناءها
الطلاب سائلين الله تعالى أن يحفظهم ويرعاهم ، وأن ييسر له
طريق العلم والإخلاص في طلبه ، موصين إياهم بما يلي :
-
التواضع
وعدم الكبر :
التواضع مع إخوانهم ومعلميهم ، فإن من موانع العلم
الكبر والفخر قال أحد الخلفاء لعالم من العلماء عظني .
فقال يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك سؤالين قبل أن
أعظك . قال : وما هما ؟ قال يا أمير المؤمنون : لو
خرجت في صحراء وانقطع عنك الماء واشتد عليك العطش حتى
كدت تهلك . فبكم تفتدي شربة الماء ؟ قال : أفتديها
بنصف ملكي . قال يا أمير المؤمنون : لو شربت الماء
وحبسه الله في جوفك فبكم تفتدي إخراجها ؟ قال أفتديها
بنصف ملكي .
قال يا أمير المؤمنين : بئس ملك لا يساوي شربة
ماء وإخراجها فالكبر موجب لسخط الله . ورسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : " لا
يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر
" ، ويقول الله عز وجل في الحديث القدس : "
الكبرياء ردائي والعظمة إزاري
من نازعنيها قسمته ولا أبالي " .
-
الخجل من
موانع العلم :
فالخجول يتردد في السؤال وتعوزه الجرأة ، ظناً منه بأن
السؤال قد يؤدي إلى الإحباط والفشل وقد يؤدي إلى الذل
أمام المسؤول والمستمعين ، وهو ليس كذلك . لهذا قال
أحد الحكماء لابنه وهو يحثه على السؤال إذا كان
لاستيضاح علم غمض إليه : " إذا كان في السؤال ذل . فذل
السؤال ساعة ولا ذل الجهل إلى قيام الساعة " .
فلنحرص على طلب العلم باجتناب موانعه قاصدين به وجه
الله نفز في ةالدنيا والآخرة . لهذا أوصى أحد الخلفاء
ابنه بالعلم قائلاً : " يا بني
إن كنت تريد الدنيا فعليك ، وإن كنت تريد الآخرة فعليك
وبالعلم ، وإن كنت تريدهما معاً فعليك بالعلم "
وطلب العلم مع الإخلاص طريق إلى الجنة لقول الرسول صلى
الله عليه وسلم : " من سلك
طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى
الجنة " .
من أجل ذلك
كان طلب العلم فريضة . لقول له صلى الله عليه وسلم : "
طلب العلم فريضة على كل مسلم " .
فلنسأل الله عز وجل أن يعيننا على طلب العلم ، وأن
يجعلنا من العلماء العاملين المخلصين ، وأن يحشرنا مع
النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
أ/ خالد بن حمود الجويرة
المشرف العام على المدارس
|